عماد الدين الكاتب الأصبهاني

447

خريدة القصر وجريدة العصر

بأعطر من شكري لك وقد غص النّديّ بزواره ، وقرئت آيات القطر واستقريت معالم آثاره . وكتب عن أحد الأمراء إلى قوم علية شفعوا لجناة : طاعتكم - وفقكم اللّه - « 1 » ثابتة الرسوم ، واضحة الوسوم ، وصانتكم بالسلطان عصمه اللّه ( صيانة الجبان بالحياة ) « 2 » ، وإعدادكم للمكافحة عن الدولة وطدها اللّه ، إعداد المهلب للبيات . فما لكم والشفاعة ، لرعاع ندوا عن عصمة الجماعة ، ونفروا وخاسوا بذمام الطاعة ، وختروا ثم ودوا لو تكفرون كما كفروا فارفضوهم عن جماعتكم ، وذودوهم عن حياض شفاعتكم ، ذياد الأجرب ، عن المشرب ، [ نحن ] « 3 » لا نقبل على توسل مستخف بالنفاق مستتر ، ولا نقبل الخدعة من متماد « 4 » على الغواية مصرّ . « 5 » وله يستشفع لمدل بذمام شباب صوّح نوره ، وبرّح به الزمان وجوره : يا سيدي الأعلى وظهيري ، ومنجدي في الجلّى ونصيري ، المنيف في دوحة النبل فرعه ، الحنيف في ملة الفضل شرعه ، ومن أبقاه اللّه لرحمة أدب مجفوّة « 6 » ينظمها ، وحرمة مقطوعة يلحمها ، الوفاء لمحاسن الأخلاق ، وقى اللّه جديد أنعمك من الدروس والاخلاق ، كالعلم المذهب ، والخضاب الموشى لراحة الحسب ، تستفيد به بهجة التكحل في العين ، ورونق التشبب في مصوغ التبر واللجين ، وقد رتبته النهى أشرف ترتيب ، وبوبته العلى أبدع تبويب ، فما أحقه بصدر النادي ، وأسبقه « 7 » إلى المرتبة بشرف المبادي ،

--> ( 1 ) القلا : أبقاكم اللّه . ( 2 ) سقط ما بين المعقفين من ق . ( 3 ) سقط ما بين المعقفين من الأصل [ والزيادة من ( ت ) والقلائد ] . ( 4 ) في ق : متوال . ( 5 ) [ من هنا إلى آخر المختارات ، ساقط من ( ت ) ] . ( 6 ) القلا : لرحيم أدب مجفوة . ( 7 ) ق : استبقنا ؟